العنوان: رقم 67، طريق إريا، منطقة ووجياشان، دونغشيهو، مدينة ووهان، مقاطعة هوبي، الصين 13968292198 yuanheng@yuanheng.com

مركز الأخبار

استثمار ضخم من باور تشاينا! بدء إنشاء أول محطة في العالم للطاقة الشمسية مع التخزين على مدار الساعة في أبوظبي

2025-11-06

المصدر: إدارة المخاطر عبر الحدود

في 24 أكتوبر 2025، وضعت أبوظبي حجر الأساس لأول مشروع للطاقة المتجددة على مستوى الجيجاواط يعمل على مدار الساعة في العالم. تتولى شركة PowerChina بناء القسم الشمالي، والذي يشمل 2.1 جيجاواط من الطاقة الكهروضوئية و7.6 جيجاواط ساعة من تخزين الطاقة. ويُعد هذا دليلاً على اندماج الشركات الصينية بعمق في قلب التحول الطاقي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع العمل في عام 2027، مما سيعيد تشكيل مشهد الطاقة النظيفة.

هذه المقالة هي الإصدار رقم 210 في سلسلة "دليل الأعمال في الإمارات" الصادرة عن معهد الصناعة العربي-الصيني، وتقدم تغطية متعمقة لسياسات الصناعة، القوانين واللوائح، اتجاهات القطاع، الطلب في السوق، المشهد التنافسي، وفرص الصفقات المحتملة في مجالات الاستثمار والتجارة والبناء الهندسي بين الصين والدول العربية.

المشروع وضع حجر الأساس: علامة فارقة جديدة في التحول العالمي للطاقة

في 24 أكتوبر 2025، تم وضع حجر الأساس لأول مشروع عالمي للطاقة الشمسية مع التخزين يعمل على مدار الساعة، الذي طورته بالاشتراك شركة أبوظبي للطاقة المستقبلية (Masdar) وشركة الإمارات للمياه والكهرباء (EWEC). المشروع بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5.2 جيجاوات للطاقة الشمسية الفوتوفولتية، ومزود بنظام تخزين بطاريات بسعة 19 جيجاوات ساعة، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل في عام 2027. يعد هذا المشروع الأكبر والأكثر طموحًا في تاريخ Masdar، وأحد أكبر المشاريع من نوعه على مستوى العالم.

تم توجيه حفل وضع حجر الأساس برؤية رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وشهد الحفل ابنه الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان. وتعتبر شركة PowerChina، بصفتها مشاركًا رئيسيًا، مسؤولة عن القطاع الشمالي الذي يشمل 2.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية الفوتوفولتية و7.6 جيجاوات ساعة من التخزين. يُعتبر المشروع نموذجًا للتحول العالمي للطاقة، حيث يعالج بشكل مباشر مشكلة التقطع في الطاقة المتجددة، ويحقق إنتاجًا مستمرًا على مدار الساعة لطاقة أساسية قدرها 1 جيجاوات، ويجتنب حوالي 5.7 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

من منظور مالي، يمثل وضع حجر الأساس هذا تنفيذ استراتيجية الطاقة الإماراتية بشكل متسارع. مع استثمار إجمالي يزيد عن 6 مليارات دولار، سيخلق المشروع أكثر من 10,000 وظيفة ويحفز إنشاء مرافق صناعية وخدمية جديدة. هذا لا يعزز التنويع الاقتصادي في الإمارات فحسب، بل يوفر أيضًا للمستثمرين الدوليين نموذجًا قابلًا للتكرار للاستثمار في الطاقة النظيفة.

الابتكار التقني: إنتاج مستقر مدفوع بالمصانع الكهربائية الافتراضية والذكاء الاصطناعي

يكمن جوهر المشروع في دمج التقنيات المتقدمة لتحقيق إمداد مستقر من الطاقة النظيفة. من خلال نموذج "المصنع الكهربائي الافتراضي"، وتقنيات تشكيل الشبكة والانطلاق الذاتي، وأنظمة التنبؤ المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وشبكات توزيع الطاقة الذكية، يضمن النظام التنسيق السلس بين توليد الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة. يتضمن التصميم التوائم الرقمية والمصانع الكهربائية الافتراضية وأنظمة التحكم الذكية المتقدمة، مجهزة ببنية تحتية للتنبؤ المعزز بالذكاء الاصطناعي والتوزيع الذكي لدعم التحليل التنبؤي وتحسين النظام.

باعتباره أكبر وأحدث نظام متكامل للطاقة الشمسية مع التخزين في العالم، يقوم المشروع بنشر مصفوفة طاقة شمسية بقدرة 5.2 جيجاوات ونظام تخزين بطاريات بسعة 19 جيجاوات-ساعة في بيئة صحراوية، ويواجه تحديات هندسية مثل إعداد الموقع، وتصميم واجهة الشبكة، وإدارة الحرارة للتخزين واسع النطاق، وربط الأعمال المدنية. يتطلب الهندسة على مستوى النظام ضمان عمل الألواح الشمسية والبطاريات كوحدة واحدة قابلة للتوزيع والتحكم، وتنفيذ أنظمة التبريد وتبديد الحرارة، والحفاظ على استقرار الشبكة مع اختراق عالٍ للطاقة المتجددة.

تُبرز مسؤولية شركة باور تشاينا في القطاع الشمالي قدراتها التقنية. يشكل هذا القطاع ما يقرب من 40٪ من إجمالي القدرة ويتضمن تكاملًا عميقًا بين الطاقة الشمسية والتخزين. يعكس هذا تعزيز تنافسية الشركات الصينية في قطاع الطاقة الشمسية مع التخزين على المستوى العالمي. يستخدم المشروع وحدات طاقة شمسية من JA Solar وJinko Solar، وبطاريات من CATL. يشمل المقاولون من نوع EPC كل من Larsen & Toubro وباور تشاينا، مع إبراز سلسلة التوريد الدولية لمزايا السيطرة على التكلفة والكفاءة.

تشير التحليلات المالية إلى أن هذا التكامل التكنولوجي سيقلل من مخاطر التقطع ويعزز القدرة التنافسية العالمية لتعريفات الكهرباء. ينتج المشروع قدرة أساسية نظيفة مستمرة تبلغ 1 جيجاوات، وهي مناسبة للصناعات عالية الطلب مثل الذكاء الاصطناعي، مما قد يقلل من تكاليف الكهرباء في الإمارات ويوفر دعمًا موثوقًا للطاقة من أجل التحول الرقمي.。

الأهمية الاستراتيجية: دعم خريطة طريق الطاقة للإمارات 2050

يشغل المشروع موقعًا رئيسيًا في "استراتيجية الطاقة 2050" للإمارات، مما يدفع لتحقيق أهداف الطاقة النظيفة لعام 2030. إنه ليس مجرد خطوة مهمة في تحويل مزيج الطاقة، بل يؤسس أيضًا لمستقبل طاقة مستقر ومنخفض الكربون ومستدام. تعتبر الإمارات الذكاء الاصطناعي ركيزة لتنويع الاقتصاد؛ وسيلبي هذا المشروع احتياجات الطاقة لأبحاث الذكاء الاصطناعي والابتكار واعتماده، داعمًا الاستراتيجية الوطنية لعام 2031.

من منظور الاقتصاد الكلي، يساهم المشروع في تحويل الإمارات من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى الهيمنة المتجددة. يمثل تقليل 5.7 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا فوائد بيئية خارجية كبيرة، بينما يخلق وظائف ومرافق جديدة ويحفز سلاسل التوريد المحلية. تهدف شركة مصدر إلى الوصول بمحفظتها من الطاقة النظيفة إلى 100 جيجاوات بحلول عام 2030؛ ويعزز هذا المشروع، كونه مشروعًا رائدًا، البصمة العالمية لتخزين البطاريات للشركة، بما في ذلك الاستثمارات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأماكن أخرى.

بالنسبة للشركات الصينية، يعزز هذا التعاون في مجال الطاقة ضمن مبادرة "الحزام والطريق". تشير مشاركة شركة باور تشاينا إلى تحول الشركات الصينية من البنية التحتية التقليدية إلى الطاقة الشمسية المتقدمة مع التخزين، مما قد يؤدي إلى تصدير التكنولوجيا وتوسيع الحصة السوقية. يكمل المشروع كل من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومحطة براكة للطاقة النووية، مما يشكل مزيجًا متنوعًا من الطاقة ويعزز مرونة الطاقة الوطنية.

التأثير الاقتصادي: عائدات الاستثمار والخريطة العالمية

يتجاوز استثمار المشروع 6 مليارات دولار ومن المتوقع أن يحقق عوائد كبيرة. من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والسندات الخضراء، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، يتم تحسين هيكل التمويل وتقليل المخاطر. عند التشغيل، سيقدم المشروع طاقة نظيفة على مدار الساعة بأسعار تنافسية عالمياً، لتلبية الطلب المتزايد من الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، ويعزز مكانة الإمارات كمركز صناعي أخضر.

خلق المشروع أكثر من 10,000 وظيفة تغطي مجالات البناء والتشغيل والصيانة، مما يحفز الصناعات المحلية. تشمل سلسلة التوريد شركات عالمية كبرى، مما يقلل من تكاليف الشراء، وفي الوقت نفسه يعزز نظامًا بيئيًا محليًا للابتكار، مثل إدارة الطاقة بالذكاء الاصطناعي وأدوات إنترنت الأشياء.

من منظور عالمي، يضع المشروع معيارًا للطاقة الشمسية مع التخزين على مستوى الجيجاواط، يمكن تكراره في المناطق الغنية بالشمس. بعد مؤتمر COP28، تعززت مصداقية الإمارات؛ هذا التحرك يحول الالتزام إلى عمل، مما قد يجذب المزيد من رأس المال الأخضر. حصة شركة PowerChina تضمن استفادة الشركات الصينية، ومن المتوقع أن تعزز إيراداتها الدولية وقيمة علامتها التجارية.

فيما يتعلق بالمخاطر، تتطلب تحديات البناء في بيئة الصحراء وتعقيد تكامل التكنولوجيا اهتمامًا، لكن الذكاء الاصطناعي المتقدم وإدارة التخزين يخففان من التقطع، مما يضمن استقرار الاستثمار. بشكل عام، خلال فترة عائد المشروع، سيسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، ويوفر للمستثمرين فرص تخصيص أصول مستدامة.

دور الشركات الصينية: المشاركة العميقة والفرص المستقبلية

تتحمل شركة باور تشاينا مسؤولية القسم الشمالي الذي يشمل 2.1 جيجاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و7.6 جيجاواط ساعة من التخزين، وهو جزء كبير يبرز قوة الشركة في تنفيذ المشاريع الهندسية والتوريد والبناء (EPC). وبصفتها مقاولًا إلى جانب شركة Larsen & Toubro، ومع دمج سلسلة التوريد لبطاريات CATL، فإن ذلك يسلط الضوء على المكانة الرائدة للشركات الصينية في مجال تخزين الطاقة.

يواصل هذا تواجد الشركات الصينية في منطقة الشرق الأوسط، مثل مشاركتها في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. ومن الناحية المالية، يوفر المشروع تدفقات نقدية مستقرة والتحقق من التكنولوجيا لشركة باور تشاينا، مع إمكانية التوسع نحو هدف مصدر للطاقة (Masdar) البالغ 100 جيجاواط عالميًا.

على المدى الطويل، يمكن للشركات الصينية الاستفادة من هذا لتصدير تقنيات المحطات الافتراضية وأنظمة التحكم بالذكاء الاصطناعي، مستهدفةً الطلب على الطاقة الذكية في الإمارات. وقد يتطور نموذج التعاون ليصبح تطويرًا مشتركًا، مما يعزز الروابط الطاقية بين الصين والدول العربية.

الخاتمة: التداعيات المالية في عصر جديد للطاقة النظيفة

يعد وضع حجر الأساس لمشروع أبوظبي للطاقة الشمسية مع التخزين على مدار الساعة ليس مجرد اختراق تكنولوجي فحسب، بل تحول في النماذج المالية أيضًا. إنه يثبت أن الطاقة المتجددة يمكن أن تعمل كمصدر للطاقة الأساسية، مع تحقيق التوازن بين عائدات الاستثمار والفوائد البيئية. يضيف دخول شركة باور تشاينا حيوية من الشركات الصينية. من المتوقع أن يعيد بدء التشغيل في عام 2027 تشكيل سوق الطاقة النظيفة العالمي. في ظل تسارع التحول الطاقي، يوفر هذا المشروع فرص نمو عالية للمستثمرين، ويفتح فصلًا جديدًا للتمويل المستدام.